هل يضمن عدد أكبر من الجامعات تعليماً أفضل للشباب الليبي؟

مقدمة

منذ اندلاع الثورة في ليبيا في العام 2011، ومع تردّي الأوضاع الأمنية جرّاء حروب السنوات الأخيرة، ازدادت الأزمات التي يعاني منها قطاع التعليم العالي في البلاد، ومن أبرزها التوسّع الأفقي للجامعات من دون الالتفات إلى معايير الجودة، ما أضعف جودة التعليم العالي. فقد ارتفع عدد الجامعات من 13 جامعة حكومية في العام 2014، إلى 26 جامعة في العام 2021.

  وعلى الرغم من الزيادة الملحوظة لفئة الشباب خلال العقد الأخير في ليبيا، يظلّ هذا التوسّع غير مبرّر. فإجمالي عدد السكان في ليبيا يبلغ 6،871،286 نسمة، تشكّل فئةُ الشباب نسبة 56،78 في المئة منهم. وعلى وجه التحديد، تبلغ المعدّلات العمرية لفئة الشباب من 15-34 عاماً نسبة 24،25 في المئة، بما يعادل 1،5 مليون نسمة من إجمالي عدد السكان، وهي الفئة المستهدفة بالتعليم الجامعي بمراحله كافّة، في حين يبلغ عدد طلاب الجامعات حوالى 350 ألفاً. بناءً على ذلك، يمكن القول إن عدد الجامعات المتزايد في ليبيا لا يرتبط بالتوزيع الديمغرافي للفئات العمرية.

 وتترتّب عن التوسّع الأفقي للجامعات مشاكل عدّة. تم تسليط الضوء على بعض هذه المشكلات مؤخّراً من خلال محاولة حكومة الوحدة الوطنية لإعادة تفعيل قرارات مبادرات الدراسة بالخارج، التي كانت متوقّفة منذ العام 2014 بسبب الانقسام السياسي، وقلّة المخصّصات المالية لبرنامج الإيفاد إلى الخارج.

[…]

في بؤرة الاهتمام

وادي الشاطئ:معاناة على طول الطريق

Waleed Khaleefah

30 يناير 2024

للمزيد
المصالحة الوطنية وبناء السالم في الجزائر: هل من دروس تستفيد…

فوزية زراولية

19 أبريل 2022

للمزيد
مراعاة الاقتصاد في اتفاق السلام الكولومبي: ما الذي فشل؟

ماريانو أغيري

1 أبريل 2022

للمزيد